سنا مصر
أهلاً بك زائرنا الكريم فى منتداك سنا مصر
لو كنت هاوى ... لو كنت غاوى .....لو كنت ناوى

تعالى .............شاركنا .......رسالتنا
عقل صافى ....قلب دافى....مجتمع راقى



سنا مصر

منتدى اجتماعي ثقافي تعليمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
ادارة المنتدى : ترجو كل مَن لديه مواد علمية أوتعليمية أن يشارك بها وله جزيل الشكر
مرحبا يا شكري هشام نشكر لك إنضمامك الى أسرة منتدى سنا مصر ونتمنى لك المتعة والفائدة
أستغفر الله استغفاراً أرقى به بفضل الله و رحمته إلى درجات الأوابين


شاطر | 
 

 التـصرفات الـغــريــزيــة لـدى الـحــيــوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجرة
vip
vip


انثى
عدد المساهمات : 1200

الدولة : مصر
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
مزاجى :
المهنة :

مُساهمةموضوع: التـصرفات الـغــريــزيــة لـدى الـحــيــوان   الخميس 14 يوليو - 1:29

عالم البـراري !


اذا
نقل علجوم من بركة ولد فيها الى بركة أخرى مناسبة تماماً للحياة ، فسوف
ينطلق العلجوم يحثاً عن بركته الطبيعية ، وسوف يجدها في النهاية ما لم يكن
قد أخذها بعيداً جداً . تعود الضفادع وتبحث عن الماء باصرار حتى في المجاري
المائية التي جفت أو ملئت اذا كانت عاشت فيها حيوانات الشرغوف أو أبو
ذنيبة ، ولماذا وكيف تتصرف على هذا النحو ؟ أمر ليس مفهوماً . لقد ثبت أن
كثيراً من البرمائيات قادرة على التعلم بالتكيف . العلجوم والضفادع ( الأول
يظهر أداء أفضل ) تمر خلال متاهات بسيطة نوعاً ما حيث تكافأ في النهاية
بالطعام . ويظهر السمندر قدرة ماثلة ( بعد فشل 500 مرة ) وكذا صغار الشرغوف
.أما سمندل الماء وسحلية السمندر فهما غير قادرين على حل هذه المشكلة ،
لكن ضفادع الشجر والضفادع ليست سيئة في التمييز بين المستطيل والدائرة ،
ونجم ومثلث ورباعي الأضلاع . وخط منحني وخط مستقيم ، إذا كانت الأشكال
تتحرك . بعد عدة ساعات من خروجها من البيض سلاحف صغيرة على سبيل المثال
تكون قادرة على التسلق خارج حفرة عميقة وتتجه بحاسة البصر جيداً وتصل الى
شاطئ المحيط براً . فلقد ثبت أن السلاحف الحديثة الولادة تحصل على توجيهها
عن طريق الشمس . بالإضافة الى انها لا تهتدي برائحة المحيط أو شكل الشاطئ
المنحدر كما كان يعتقد سابقاً . في الواقع ان اثارة سطح البحر التي تكون
مكثفة أكثر في ضوء النهار وأثناء الليل عنها على الأرض هي التي تقودها الى
الياه كما سبق مناقشته . تخرج السلاحف بالطريقة القديمة جداً . من بيضة
تحضنها حرارة التربة ، تضع بعض السلاحف مئات البيض ، البعض الآخر يضع فقط
اثنتين أو خمساً ، البعض يضع البيض مرة كل عدة سنوات . البعض الآخر عدة
مرات في السنة ، البعض يدفن البيض على نحو عميق في التربة ، البعض الآخر في
أماكن ضحلة نوعاً ما . البعض لا يعتني بذريته ويتركها للصدفة ، ويضع آباء
البعض الآخر البيض في جحور تحت الآرض وتظل هناك حتى تفقس صغارها كما
تساعدها في الخروج من القشرة . وبعد بعض الوقت ـ وهذه الفترة تختلف مع
اختلاف الأنواع ـ تنشأ الحياة في الجحر تحت الأرض ، تخرج السلاحف الصغيرة
من البيض عشية حياتها الطويلة ، وتواجه الخطر .



لأن
عالم الوحوش ، الطيور والأسماك المفترسة والزواحف تدرك هذه الأخيرة كم هو
لذيذ لحم السلحفاة يلتقط ويبلع ولا يضيع الوقت في المضغ ، والسلحفاة
الوليدة التي لا تزال بدون درقة تكون بلا حماية . حتى النمل خطير بالنسبة
لها ، اذ يجتمع جماعات عديدة لمهاجمة السلحفاة الصغيرة تاركاً جلدها فقط ،
لحسن الحظ السلاحف تكون اكثر رشاقة عند الميلاد عنها بعد البلوغ . وتسرع
السلاحف الصغيرة الوليدة نحو الماء بشكل فعال لكن قليلاً نها فقط تهرب من
الصيادين العديدين ، تواجه السلاحف المفقوسة حديثاً بصفة خاصة أو قاتاً
صعبة ، عندما يكون عليها أن تقطع عدة أمتار فقط للوصول الى البحر وتنقظ
عليها طيور الفرقاط البحرية وتمسك بها أثناء الطيران وتهاجمها ثانية
وغالباً لا تصل سلحفاة واحدة من المئات المعوقة الى البحر ، والآن ما رآيك
في الآباء المهلين ؟ يتجهون الى حيث يسبحون ، البعض يقطع الآف الكليومترات
ليصلوا الى أراضي رعيه حيث ينمو نبات التالاسيا طعامهم المفضل ومن حين لآخر
يسبحون من المناطق الاستوائية الى بارتنس ، وبحر البطليق وحتى بحر البرتج
يقطعون من ألف الى آلفي كيلومتر في اتجاه واحد فقط حتى بيضهم على الحفرة
الرملية الخاصة بهم على الرغم من وجود أراضي للفقس مماثلة في أماكن أخرى
كثيرة . بعض ثعابين أمريكا الشمالية لها سلوك غير مفهوم ، لأسباب غير
معروفة ـ ليست البيات الشتوي أو الصيفي ، تتجمع في أوقات معينة في واقع
معينة وكثير منها يقطع مسافات كبيرة ليصل إليها ، جرى وضع علامات على هذه
الثعابين وقدأثبت هذه أن المجموعة محل الدراسة تضمنت نفس الثعابين سنة بعد
سنة . وقد أظهر كثير من الثعابين في المعمل خصائص سلوكية لمعظم الفقاريات
البدائية ، ويذكر بعض علماء الطبيعة ، لنتامل على سبيل المثال الأفاعي
السامة التي قام عالم سلوك الحيوان الفلندي مؤخراً بدراستها ، في الربيع في
منتصف ابريل تقريباً ( أو في آخر مارس اذا ابتدأ الربيع مبكراً ) بينما
يكون الثلج في كل مكان لم يصهر بعد ، يكون أول من يبرز من تحت الأرض ذكور
الأفاعي السامة ، لونها رمادي نوعاً ما وتوجد خطوط متعرجة داكنة على ظهره .
أما الإناث فلونها بني نفس الخطوط على الظهر . وتوجد أيضاً أفاع سامة
سوداء ( عادة اناث ) ولونها يجمع بين الحمرة المائلة الى البني بدون الخطوط
المتعرجة . يخرج الذكور ليزحفوا نحو الناطق المشمسة على المنحذرات
المواجهة للجنوب أو الى مناطق جافة ، حيث يأخذون حمام شمس لدة أسبوع أو
اثنين ثم تظهر الاناث فتزحف خلفها الذكور يحرسونهن يتشاجرون مع بعضهم البعض
.

ويشبه قتال هذه الأفاعي الطقوسية (
رقصة الصراع ) الى حد ما قتال الحيات المجلجلة وكان يعتقد سابقاً ان
حركاتها رقصات زواج يؤديها الذكر والأنثى ، لكن ثبت أنها صراع بين الذكور
حيث ترفع الذكور رؤوسها وتهزها في ايقاع واضح ، ويصبح الذكران مجدولين على
شكل صغيرة في صراع على القوة ، يحاول كل منها أن يضعط الخصم على الأرض
ويقبله على الظهر ولا يعقبان بعضهما البعض تقريباً . وتلد هذه الأفاعي في
المناخات العتدلة مرة كل سنتين ، ولا تزحف الاناث بعيداً عن الموقع الذي
اعتادت أن تأخذ حمام الشس فيه ، ومع ذلك على العكس تسافر الذكور سافة من
كيلومتر الى خمسة كيلومترات الى المناطق التي يقضون فيها الصيف يدافعون عن
أماكن صيدهم ( من واحد الى أربعة هكتارات في الساحة ) لكن كيف يجدون أماكن
الصيد الخاصة يه والمعتادون عليها ؟ يستطيع المرء أن يمسك أفعى سامة حيث
تعيش في الصيف ( لكن ليس في الربيع أو الخريف عندما تهاجر هذه الثعابين الى
مناطق تزاوجها أو اماكنها الشتوية وغالباً ما تجتاز مناطق أجنبية ) واذا
نقلت الثعابين لمسافة بين 300 أو 500 متر و كيلومتر ، وأطلقت في منطقة
غابات ذات ؟ روف مماثلة أيضاً تعود الى موطنها . علاوة على انه اذا احتفظ
شخص بها في الأسر لبضعة شهور على سبيل المثال في منطقة يابسة لا ماء فيها
لتربية الحيوانات ثم أطلق سرحها في مكان ليس بعيداً عن المنطقة التي أسرت
فيها ، فإنها تعود الى نطقتها الأصلية ، ان امكانية عودتها الى موطنها في
الغابة ليست معروفة حتى الآن ، وعلى نحو غريب تتمتع هذه الأفاعي بذاكرة
جيدة ، فقد كشفت ملاحظة هذه الثعابين في أماكن كبيرة لتربيتها أن الذكور
والاناث مخلصون جداً لبعضهم البعض ، وسنة بعد سنة تتزاوج بعض الأفاعي مع
نفس النوع وتتركه في أماكنه الطبيعية بمفرده في الصيف . ومسموح لهذه
الأزواج فقط بالاقتراب خلال موسم التوالد . هذه المقدرة على التعرف على نفس
ترعها مذهلة للغاية لأنه في أي موسم آخر غير موسم التزاوج ، يكون الذكر
غير قادر على تحديد حتى أو حتى انواع الثعابين التيقابلها . لكن أيضاً في
المقابل التي تبدو دافئة ( 10 ــ 14 درجة ) تزحف لا اردياً للخارج من تحت
بقايا الأشجار وجحور الجرذان والحفر الأخرى .

في الأيام الباردة ، تظهر الافعاي السامة فقط على ظهر الأرض في الصباح وهي
تزحف فوق فوق المناطق المشمسة والمنحذرات والممرات الضيقة ، كما ترقد
لساعات مسطحة على الأرض ، للإستمتاع بالزيد من أشعة الشمس . وتقضي الإناث
الحوامل أكبر جزء من الصيف في الأماكن المشمسة لضمان نمو أضل لأجنتها ، في
الليل تبحث دون أن تزحف بعيداً ، في جحور القوارض والحفر تحت جذور الشجر ،
ولا تزحف سريعاً ، فهي تبحث عن فريستها وتطاردها بدون نشاط ، وعادة تعض فقط
كالفئران والضفادع والسحالي والطيور الصغيرة التي تجد نفسها في تناول
الأفاعي دون أن تلاحظها ونادراً ما تطارد فريسة عارية لم تلذغ ، وعلى العكس
لا تترك الأفاعي مطلقاً سحلية أو ضفدعة لذغت من قبل ، فتبتلعها فوراً .
أما الفأر الذي تلقى جرعة مميتة من السم فيكون أحياناً قادراً على الجري
لمسافة قصيرة قبل أن يبدأ النزع الخير للموت ، ولا تسرع الأفعى السامة في
الانطلاق للمطاردة ـ فلا داعي للسرعة مطلقاً ، فتظل بلاحركة لدقيقة أو
دقيقتين ، كما لو كانت تفكر في الطرائق المحتملة لمرور أحد القوارض الحكوم
عليه بالوت ، ثم تزحف في تمهل وهي تقتفي الأثر ورأسها منخفض الى الأرض
وتبدو وكأنها تقبل الأرض بلسانها ذي الشعبتين . وعندما تجد الفريسة تخرج
لسانها سريعاً لتجسس وتشم الفأر ثم تبتلعه ، واذا كان الموقع غير مناسب
لتناول الطعام فإن الأفعى تبقي على الفأر في فيها لتنتقل الى مكان أهدأ
وأكثر راحة . والأفاعي ليست شرهة ؛ تتغذى الأفعى في المتوسط بكمية من
الطعام أقل من وزنها مائة مرة ، لكن هذا المتوسط رقم سنوي . يوجد بالتأكيد
أيام يتوافر فيها طعام أكثر ، بعد ان تمسك الأفعى فأرين وتأكلهما ، يزداد
وزنها بنسبة 50 ـ 75 % وفي الليالي التالية قد لا تزحف خارج جحرها للصيد
على الاطلاق أو قد تحاول الصيد لكن لا يحتمل أن تمسك أية فريسة ، ثم تبدأ
عملية تغيير الجلد ؛ بينما تغير الأفاعي جلدها تكون جائعة ، وكذلك تصو في
الربيع عندما تتزاوج ، الإناث الحبلى لا تهتم بالطعام هي الأخرى ، ثم يأتي
الشتاء وهو الوقت الذي تختفي فيه الأفاعي في جحور وشقوق عديدة واحياناً في
عمق يزيد على ترين لتقضي وقت البيات حتى الربيع .
تصبح
أنثى الأفعى السامة ناضجة جنسياً عند السنة الخامسة من عمرها تقريباً
بينما يكتمل نضج الذكور عند الرابعة من عمرها . وتبلغ فترة الحمل نحو ثلاثة
أشهر ، وتلد الأفاعي في آخر يوليو الى سبتمبر من 5 الى 20 ثعباناً صغيراً
ويبلغ طول الصغير من 10 ـ 20 سم ، وقبل أن يبلغ عمرها يوماً واحداً تستطيع
اصدار صوت الفحيح وتكون سامة .




ومن
الزواحف الأخرى التي تلفت المزيد من الاهتمام ، التماسيح بسلوكها الممتع
للاية ، وهذه الزواحف بها على الأقل بعض الأنواع مثل القاطور أو التمساح
الأمريكي ، يزيل الطمي والنباتات المفرطة الكثيفة من قاع المجاري المائية .
يحفر القاع بمخالبه ويلقي بالمواد المستخدمة على الشاطئ ، عادة هذا
التمساح يحفر بركة كهذه لنفسه وصغاره وحمي البركة من ذكور التماسيح الأخرى
ويسمح فقط للإناث بالدخووول ويعتبر امتداداً من الاء من الماء وخطا من الشاطئ
يبلغ طوله نصف كيلومتر أو أكثر أيضاً جزءاً من اقليمه . وتتكون ملكية
تمساح النيل من مائة متر من المنطقة الساحلية وقاع الجاري المائية الجاورة ،
تقضي التماسيح الليل في الماء وفي الصباح تأتي للشاطئ لترقد تحت اشعة
الشمس ، فقط في فترة ما بعد الظهر عندما تكون حرارة الشس محرقة تزحف الى
المياه الساحلية ، وبعد الرقود في المياه لفترة قصيرة تستدفئ في الشمس مرة
أخرى ، واذا كان الجو حاراً وتكسل في السباحة ، تبرد أنفسها بفتح أفواهها
حيث يكن أن ترقد التماسيح فاغرة أفواهها لساعات ، غير أن التماسيح أصحاب
المنطقة لا يمكنها تحمل الاستمتاع بالقيلولة كاملة كما تفعل التماسيح
الصغيرة التي ليس لها منطقة ، وتشكل هذه التماسيح أغلبية السكان ، وترقد في
أغلب الأحيان في مجموعات في المناطق الخالية ، وتلك التي لديها منطقة خاصة
بها تكون بها تكون دائماً متيقظة مستعدة لصد أي ذكر دخيل ـ وعلى فترات
دورية توقف قيلولتها للقيا بدورية سباحة على طول حدودها ، وبعد أن تقتنع
بأنه لم يحدث أي انتهاك لحرمة منطقتها تعود الى الرمال الدافئة . وتعتبر
الإعتدئات على ممتلكات الآخرين شائعة في موسم التزاوج وتؤدي مثل هذه
الاعتدائات الى صراعات شرسة وطويلة قد تمتد لساعة ، يجذب هذا المشهد عادة
كثيراً من التماسيح في المناطق المجاورة ، وتختار الاناث ازواجها ، مع
اعطاء الأفضلية لليمزة الخاصة أي لمناطق اقامة الأعشاش المشسة أكثر والريحة
أكثر . وعادة ينتظر وصول الاناث . وبدافع الغريزة يسبح الذكور بتعجل على
امتداد المساحة التي تشكل منطقتهم الخاصة من المياه وهم يحاربون ، يفتحون
أفواههم على اتساعها ليصدروا اصواتاً عالية وطويلة مثل أصوات الطبول الضخمة
بينما تطلق غدد السك الموجودة عند قاعدة فك التساح وتحت ذيله رائحة لاذعة
جداً .وعادة تدفن التماسيح بيضها في الرمال ، بينما البعض يكوم أوراق
وسيقان الأشجار الذابلة ويبني نوعاً من المأوى الدافئ حيث يوضع البيض ،
تنهمك الاناث في الاعشاش ، لكن اهتماها بصغار المستقبل لا يقتصر على هذا .




التماسيح
الأمريكية وتماسيح مصبات الانهار مثل الطيور تنظم درجات الحرارة والرطوبة
في العش . ويبلغ ارتفاع عش التماسيح النهرية متراً وحتى 7 أمتار قطراً ،
يحفر الذكر جحراً جاوراً للأنثى في الطين لنفسه ومن حين لآخر يحرك ذيله
بشدة لينثر الطين على الكومة الموجودة فوق عشه ، وتبني اناث التمساح
الأمريكي اعشاشاً مماثلة ، حيث تكون في قمة الكومة حفرة تحتوي على العشرات
من البيض وبها طبقات متداخلة من الحشائش ومغطاة بطبقة من النباتات سكها
حوالي ربع متر تعلم أنثى التمساح على تقليبها من آن لآخر لتجعلها أكثر
متانة أو على العكس تفككها لكي تحتفظ بالرطوبة والحرارة اللازمتين . أما عش
تمساح النيل الأفريقي فمختلف تماماً ، اذا كان ميل ركام الرمل على ضفاف
النهر شديد الانحدار ، يدفن البيض قريباً ن الاء ، واذا كان الانحذار
خفيفاً ويمكن أن تغييره مياه الفيضان ، يحفر فتحات العش حوالي عشرين متراً
بعيداً عن الاء في نطقة مشمسة لكن غير محرقة ، وفي المناطق الظليلة تكون
الفتحات قليلة العمق نوعاً ما ، بينما في المناطق المشمسة يصل عمقها الى
نصف متر ويغطي البيض بخليط من التربة وأوراق الشجر والحشائش ، وأحياناً
تصبح التربة جافة وصلبة ، حتى أن التماسيح حديثة الفقس تصل بصعوبة الى سطح
الأرض ما لم تقم الأم بإزالة الغطاء ، يتم احتضان بيض تاسيح النيل في
التراب لمدة ثلاثة الى أربعة شهور وخلال هذا الوقت تظل الأم قريبة قائمة
بالحراسة ، وعندما يكون الجو حاراً تنتقل الى منطقة ضليلة وتراقب منها أو
تأخذ راحة قصيرة لتسبح ثم تعود الى العش وتقف فوقه وتسيل المياه خفيفة من
جلده المسماري الشكل وترطب التراب فوق حضنة البيض ، في الواقع الفعل الأنثى
لا تأكل لأنها لا تستطيع التجول بعيداً عن البيض ، فالطيور والزواحف أو
الثدييات ، كالطائر اللقلق أو المرابط واللقالق الأخرى والضباع والبابون
والسلاحف والورل النيلي وحيوانات النمس تسرع لسرقة البيض ، وعندما يحين وقت
خروج الصغار من تحت التراب يصدرون صوتاً خفيضاً أجش ، وتسمع صيحاتهم من
بعد عدة امتار فتزيل الأم التراب وتجعلهم يخرجون ،انهم صغار تماماً لا
يزيد طولهم عن 26 ـ 34 سنتمتراً لكنهم كثيروا الحركة ولايهدأون ، الصغار
يصدرون صوتاً خفيضاً أجش ويتخرون كصوت الخنزير ويمسك بعضهم البعض ويحاولون
الدخووول الى الشقوق أو الشجيرات التي لا يستطيعون بعد البعد عنها ، يتسلقون
بصعوبة ظهر أمهم وخرطومها ، مسببين لها متاعب كثيرة لكنها تكون سعيدة فتعود
صغارها الى الماء مثل بطة تقود بطيطاتها . ومن الخطر مصادفة هذه الأسرة ،
تهاجم الأم كل حيوان أو شخص حتى على الشاطئ وعندما يصلون الى الماء تتداخل
معهم فراخ مختلفة ويحاولون البقاء بعيداً بقدر الاكان من التاسيح البالغة
بالاحتماء بالحشائش الطويلة أو الشجيرات أو في الجحور التي يحفرونها في
الضفاف شديدة الانحدار . وبينا هم لا يزالون صغاراً تقتل الكثير منهم
النسور والبوم والعاقبي الأوروأسيوية والطيور المفترسة وطيور المرابط
اللقالق سوداء الرقبة ولقلق أفريقيا الاستوائية وطيور أخرى طويلة الأرجل
ذات مناقير قوية والسلاحف المائية والورل النيلي وأسماك السلور وأخيراً ،
التماسيح البالغة تفتك بالزواحف الصغيرة بقسوة شديدة لدرجة أن لا يبقى منها
إلا 3 الى 5 % حتى يكتمل نموها .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




عدل سابقا من قبل المهاجرة في الخميس 14 يوليو - 1:48 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المهاجرة
vip
vip


انثى
عدد المساهمات : 1200

الدولة : مصر
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
مزاجى :
المهنة :

مُساهمةموضوع: رد: التـصرفات الـغــريــزيــة لـدى الـحــيــوان   الخميس 14 يوليو - 1:46


تبدو
الطيور المغردة الى حد ما غير ملفتة للنظر ، الذكور سوداء بزرقة تماثل
الزراع والغراب الجيفي ، هي نفس الفصيلة والأناث خضراء مصفرة ، بالمصادفة
الأنواع المختلفة من الطيور المغردة لها ألوان متميزة ، ونتناول في بحثنا
هذا الطيور المغردة ذات الريش اللامع الزاهي ؛ البنايات التي تسيدها عبارة
عن منصات صغيرة مصممة بالغصون ترتفع لمسافة نصف متر تقريباً بسياج كثيف من
الغصون أجزاؤها العلوية منحنية تجاه بعضها البعض لتشكل نوعاً من السقف على
شكل مثلث ، وهذه التعريشة موجهة نحو الجنوب ولو انها استدارت 90 درجة يعيد
الطير توجيهها كما كانت ، وتتناثر عند مدخل التعريشة مئات الحليات الزخرفية
الزاهية الألوان مثل الأصداف وحشرات الزيزي الميتة والزهور والتوت وفطر عش
الغراب والأحجار والعظام والريش وأجزاء من جلد الثعبان وأشياء أخرى غريبة .
ويوجد ثمانية عشر نوعاً من الطيور المغردة في استراليا وغينيا الجديدة
والجزر المجاورة تشيد جميعها تقريباً ( حول شجرة صغيرة ) انواعاً ختلفة من
التعريشات والسقيفات أو الأبراج التي يصل ارتفاعها أحياناً الى ثلاثة أمتار
، ويستغرق الطائر المغرد عدة سنوات لكي يشيد مثل هذا البناء ، ويعمل نوعان
من الطيور المغردة أيضاً على دهان تعريشاتهما بألوان يصنعانها بأنفسهما ؛
يجلب الطائر الفح النباتي من مكان ما ويمضغه ويضيف اليه لب بعض الفاكهة
ويخلط هذه العجينة باللعاب لينتج نوعاً من المعجون الأسود ، وقبل أن يبدأ
عملية تغطية يحضر قطعة من اللحاء الناعم يستخدمها كفرشاة وينثر المعجون على
الجدران الداخلية للتعريشة . [size=21][size=16]كثير
من الطيور المغردة تدهن عيدانها بلب فواكه زرقاء وقد تسرق بلا حياء كرات
النيلة الزرقاء من النسوة الغسالات ، ومن الغريب انها تفضل الديكورات
الزرقاء اللون ، قطع ن الزجاج والأحجار والريش والزهور بدقة حسابية تعط
الأفضلية للأشياء الملونة بدرجات اللون الأزرق الغامق ، لكن لماذا اللون
الأزرق ؛ هذا السؤال حير كثيراً من العلماء ومازال الحل مطلوباً حتى الان ،
ويوقل أحد العلماء أن اللون الأزرق جذاب لذكور الطيور المغردة لأن عيون
زوجاتهم زرقاء زاهية . وعلى السهول الجافة في جنوب القارة وفي شجيرات
الأوكالبتوس في الشرق . أحياناً يجد المستوطنون الأوروبيونفي استراليا
اكوماً كبيرة من اوراق الأشجار مغطاة بالتراب ، قرروا بالقياس بأنها مقابر ،
كانت هذه الأكوام ذات حجم كبير بعضها يصل ارتفاعه 5 أمتار ومحيطها يصل الى
50 متراً ، وقد استغرق ذلك من المستوطنين بعض الوقت ليتبنوا أن هذه
الأكوام شيدتها طيور تسمى الطيور المسالة .




[size=16]ولماذا
شيدت هذه المباني ؟ هذا يدعو للذهول ان هذه المباني تعتبر حضانات أو مآوي
دافئة تتحلل فيها أوراق الأشجار التساقطة والفروع والعشب وهي تدفئ بيض
الطيور ـ الذي يدفن في هذه الحضانة الطبيعية . تظل الديكة تراقب الأكوام
لعدة شهور ، حتى انها تنام في الأشجار والشجيرات المجاورة ، من الصباح
الباكر وحتى وقت متأخر في الليل تراقب أحوال درجة الحرارة في المأوى الدافئ
، فإذا كانت درجة الحرارة منخفضة كثيراً تضيف المزيد من التربة فوق كومة
ومزيداً من أوراق الأشجار المتعفنة داخل الكوة ، واذا كانت درجة الحرارة
اعلى من المعتاد تزال الطبقة الزائدة أو تحفر فتحات تهوية عميقة على
الجوانب ، لكن كيف تقيس الطيور درجة حرارة أوراق النباتات المتحللة ؟ اعضاء
الأحساس بدرجة الحرارة .
في
الطيور المسالمة يبدو أنها في اللسان وباطن الفم ، يحفر الديك حفراً عميقة
في الكومة ليصل للداخل برأسه ويلتقط بمنقاره الكتلة المتحللة من اوراق
الأشجار ليفحص درجة الحرارة ( درجة الحرارة المثالية هي 33 درجة مئوية ) .
ماذا سيفعل الطائر اذاً جرى تدفئة الحضانة صناعياً ؟ ينسجم سلوكه مع فصل
السنة ، في الربيع والجو لا يزال بارداً والبيض يحتفظ بدفئه بسبب حرارة
أوراق الأشجار والعشب المتحللة ، ويغطي الديك العش بطبقة اضافية من التراب .
وفي الخريف تدفئ حرارة الشمس البيض لحد كبير وفي نفس الموقف ( التدفئة
الصناعية ) لا يضيف الديك مزيداً من التراب ، وهذا يعني أن الطائر يتصرف
منطقياً تمااً واضعاً في الاعتبار العوامل غير التوقعة ، لكن اذا ت تدفئة
العش في منتصف الصيف الحار ، سيضيف الديك مرة أخرى تراباً الى قمة الكومة
بدلاً من ازالة طبقة الرل العازلة ـ الحرارة لم تتراجع بل على العكس ازدادت
، فإن ذلك مما يصيب الطائر بالفاجأة ويحدث حالة ن الهرج والمرج بجوار العش
ويبدو ضائعاً تماماً يزيل التراب ثم يقلبه مرة أخرى فوق مأواه الدافئ ،
واذا كان العش أكثر دفئاً لمدة طويلة يتخلى عنه الديك ليبني آخر جديداً .






علاقة
الطيور بأفراد جريحة من نفس النوع لها اهميتها ، فعندما تسمع صيحات ألم
وترى جريحاً من نفس النوع على الأرض فإن طيور القيق أو أبو زريق والغربان
وطيور النورس والخرشنة وربما طيور اخرى تطير الى الموقع وتحوم فوقه وهي
تصدر صيحات ، واذا كان الطائر ميتاً لا يتحرك تدور فوقه في صمت ثم تطير
بعيداً ، واذا كان هناك طائر جريح فقد كثيراً من الدم فإنه عادة وليس
دائماً يقتل على سبيل المثال ، لوحظت طيور الغداف وهي الغربان السوداء
الكبيرة وهي تطعم طيوراً أخرى من نفس نوعها عاجزة او عمياء ، وشوهد احد
طيور البجع يعيش مع مجموعة من نفس نوعه وهو يعتني بها . وهناك امثلة أخرى
أكثر اثارة من المساعدة المتبادلة . في احدى حدائق الحيوان ، وشوهدت
الغربان ذات مرة وهي تطعم نسراً امريكياً أسود ؛ كانت تضع له الطعام ن خلال
قضبان القفص ، ولوحظ عصفور دري او الشرشور وهو يطعم سمكة دهبية كانت تفتح
فها على اتساعه وهي تصعد لسطح الماء ويلؤه العصفور الدري بالديدان . ويعتقد
أن فتح السمكة لفمها بمثابتة منبه يذكرها بأفواه صغارها المفتوحة التي
ماتت منذ وقت ليس ببعيد . والمعروف أن هناك بعض الطيور تربي الصغار الأيتام
بعض مجاور علاوة على أنه قد تلقى حتى صغار أنواع أخرى الرعاية . فلقد
لوحظت سياليا وهي من فصيلة طائر الدج تطعم بلا كلل خمسة عشر فرخاً من ستة
انواع مختلفة في وقت واحد . ومن الغريب أكثر ان بعض الطيور مغرمة جداً
بتربية الصغار الغريبة عنها أي من انواع اخرى لدرجة إهمالها صغارها التي
توت جوعاً . فكيف يمكن تفسير هذا كله ؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المهاجرة
vip
vip


انثى
عدد المساهمات : 1200

الدولة : مصر
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
مزاجى :
المهنة :

مُساهمةموضوع: رد: التـصرفات الـغــريــزيــة لـدى الـحــيــوان   الخميس 14 يوليو - 1:47


ان
عدد الدراسات حول علم نفس الفأر كبير جداً . وفي الوقت الحالي يعتبر
المتخصصون فقط منفصلين في دراستهم ويبدو انه ليس هناك حيوان آخر وضع تحت
دراسة على هذا النحو ، ويسمى فأر النرويج أيضاً الفأر العادي أو الفأر
البني أو فأر البالوعات أو الفأر الإيرلندي ، ويعتبر الإسم الذي تعارفوا
عليه في المعامل ـ ان أفعال هذا الفأر غريبة غالباً ا يتعذر تفسيرها ـ تلد
الأنثى ثلاث مرات بما يصل الى خمسة عشر فأراً صغيراً في السنة ، بمعدل سبعة
لكل ولادة . بعد ثلاثة الى أربعة اشهر تلد الفئران ، ون ثم فإن زوجاً
واحداً من الفئران يلد ما يصل الى 15 ألف نسل سنوياً . تبدأ الأنثى الحامل
في بناء عشها في الحال ويساعدها الذكر بجلب العش وأجزاء الزغب ، واذا كان
الجو البارد قد بدأ او على وشك ذلك ، يعمل الزوجان بنشاط أكثر . وقد أجريت
تجربة ممتعة بواسطة عالم بولندي نزع الغدة الذرقية من انثى فأر بعدا فقدت
الفأرة حسن تقدير الأمور وبدات تبني أعضاضاً ضخمة مستخدمة 150 متراً من
الورق يومياً . وفي الفأر الجيد الصحة تخف حماسة التشييد عندما يكون العش
جاهزاً . الان متوسط اثنتى عشر صغيراً ن حديثي الولادة يأخذون وضعهم عند
اثنتى عشرة حلمة ثدي ، يرضعون على نحو متواصل على مدى اليومين أو الأيام
الثلاثة الأولى ، تتكمش بطونه في ايقاع مستمر كما لو كانوا يبعثون بالأمر ،
تأتي افواههم بحركات الرضاعة دون توقف . والصغار لايسمعون أي شيء بعد سوى
انهم الأن يصينون ( يصدرون صوتاً قصيراً حاداً ) وفي اليوم الرابع عشر أو
الخامس عشر ترى الفئران الصغار العالم الرمادي القبيح دون ادراك ألوانه ،
لكن الآن عند بداية حياتها تبدي الفئران الصغيرة بعض البراعة ، على سبيل
المثال ، تحاول الزحف الى أاكن أكثر ظلمة . كذلك إذا وضع فأر صغير على سطح
مستوى مائل ، يختار الطريق الأكثر مباشرة كما لو كان يتسلق ، وتعتبر هذه
غرائز فطرية ، لكن الصغار لم تتخرج بعد من المدرسة الغامضة لحياة الفأر .

ومع
ذلك فقد تمكن العلماء من القاء بعض الضوء على تعتيم الفئران ، أفضل طريقة
استخدموها تبت أنها بسيطة وغير بارعة ؛ بدأ العلماء انفسهم في تدريب
الفئران ، تدربت على كيفية التعرف عن طريقها في تاهة صمت خصيصاً ، ولم يكن
هناك متاهة ثبت انها معقدة بالنسبة لها ، بعد 200 الى 300 جولة تعلمت
الفئران كيف تجد طريقها في المتاهات بدون أن تقع في أي خطأ . الا أنه بعد
ذلك جعلت مهمة هذا الحيوان القارض أكثر تعقيداً ؛ جردت من حاسة الشم تكنت
مرة أخرى من حل المشكلة . وتم تخذير أعصاب اللمس في الخالب ، أيضاً وجدت
الفئران المكافأة النتظرة ، بعد ذلك الغيت عدة حواس في وقت واحد ومع ذلك
وصلت الفئران الى الهدف . والأهم من ذلك أن هذه الحيوانات الغامضة اصبحت
متواتية مع فقدان الحواس بسهولة للغاية ، فعندما يجرد الفأر من حاسة البصر
يتحسس طريقه بمخالبه والشعيرات الموجودة على أنفه ( الشوارب ) ، وعندما
قطعت هذه الشعيرات وتم تخذير المخالب ، قامت بلمس الجدار بجانيبيها ، لكن
عندما تحولة المتاهة 170 درجة ضل الفأر طريقه . وفي تجربة اخرى ، تم تدريب
الفئران على تسلق السلالم لتصل الى رف أعلى ، فكانت بمعرفتها تمسك السلم
الموصل بين الرفين السفليين وترفعه على الرف الثاني بحيث تستند الدرجة
العلى من السلم الى الرف الثالث حيث تجد المكافأة وهكذا أظهرت القوارض
موهبة ملحوظة لغاية . من المؤكد أن الفئران فشلت في أول الأمر في التغلب
على المشكلة ، فقد كانت مرتبكة وتجري هنا وهناك قرب الرف الثاني الذي كانت
قد وصلت اليه بالسلم الذي يوصل الرف الأول بالثاني ، لكن بعد سلسلة من
الإختبارات تمكن أحد الفئران أن يرفع السلم غير المثبت بإحكام ن الرف الأول
الى الثاني ويسنده الى الرف الثالث . ومن الواضح انها مسألة فراسة ، وفي
الحال تعلمئت الفئران الخرى هذه المهارة بالتقليد ، كذلك تم تدريب الفئران
على تعيين النمادج البصرية وفي الحال أظهرت براعة فائقة ، حيث كانت تحفظ
بسرعة النموذج الذي سيجلب لها المكافأة وبالتالي تتعرف عليه حتى لو قدم لها
كجزء من نموذج آخر .
كما
استطاعت ايضاً التعرف على النموذج عندما تغير حجمه . بالتأكيد أجريت ابحاث
ايضاً على أعضاء الحس عند الفئران ، واتضح ان حاسة الشم عند الفأر ليست
أقوى منها عند البشر وان هذا الحاسة هي الأهم الى حد كبير من بين حواسه .
واتضح أيضاً أن حاسة الذوق عند الفأر اقل منها عند الانسان برغم أنه يدرك
نفس الذوق ، مثل الحلو والمر والمالح والحامض . أما القدرة السمعية عند
الفأر فغير مفهومة حتى الآن ، فقد اتضح أن الفأر يستطيع أن يسمع خفيف
الضوضاء أفضل مما يمكن للإنسان ، وينطبق نفس الشيء على الأصوات عند مدى
تردد أقل من ثمانية آلاف هرتز ، أي ذبذبة في الثانية . الانسان أكثر حساسية
للترددات الأعلى لكن المدى العلى للترددات الذي يدركه الفأر لم يحدد حتى
الان . وما يذكر ان أذن الإنسان يمكن ان تسمع أصواتاً عند ترددات بين 20 و
20.000 هيرتز ، أما حساسية الرؤية عن الفئران ، فلم تحظ بالإهتمام الكافي
ايضاً ،على أيه حال كشفت الدراسات حول عين الفأر أنه يرى جيداً أثناء
النهار على الرغم من أنه قصير النظر جداً . ويحتاج الفأر الى مطلب أساسي
مهم جداً من أجل الحركة ، فإذا وضع في طبلة دوارة ، فإن فأر التجارب يقطع
مسافة 7 ـ 16 كيلومتر في اليوم ، وهناك رقم قياسي عند 43 كيلومتراً في
اليوم غير أن الفأر ليس في حركة مستمرة طوال الوقت . انه ما يسمى بالحيوان
المتعدد الطوار ، فهو لا ينام بالليل أو على العكس أثناء النهار كما تفعل
الطيور أو المخلوقات الأحادية الطور ، وخلال الأربع والعشرين ساعة يمر
تقريباً بعشرين دورة تبادلية من الراحة والنشاط . ولعل بعض القراء قد شاهد
مشهداً فيلياً يتخذ فيه فأر النرويج طريقه الى سفينة عن طريق حبل المرساة ،
الحبل له غطاء خشبي مسطح يعوق طريقه ، ومع ذلك لا يحاول الفأر أن يمر فوق
الغطاء ، فعندما يصل الى الغطاء يفكه من الحبل وسقطه في الماء ، ويسبح حتى
يصل الى حيث يتدلى الحبل ليلمس الماء ثم يمسك الفأر الحبل بالحبل ( بعيداً
عن الغطاء ) وفي دقيقة واحدة يكون على ظهر السفينة .

ورغم
ان البحارة يؤكدون نظافة سفنهم ، إلا انهم لا يستطيعون السفر بدون هذه
الحيوانات على ظهر السفينة ويبدو ان الميناء مسكن رائع بالنسبة للفأر ومع
ذلك فإن هذه الحيوانات تتسلق ظهر السفينة . لقد اخترع الإنسان وسائل بارعة
للسيطرة على الفئران لكن ليس منها واحدة فعالة ، والسبب هو امكانية تكيف
الفأر التي لم يسمع بها . الطعام الذي يعتبر عاملاً حيوياً بالنسبة للفأر ،
ليس من الصعب أن يحصل عليه ، فالفئران تقتات بكل شيء فهو يستطيع أن يأكل
أي شيء يستهلكه الإنسان ، ويمكنه أيضاً أن يلتهم ملايات السرير والحذية
والكتب والجلد والعظم واللحاء : كل هذا بالتأكيد في حالة نقص الجبن
الروكفور الذي يغر بها بصفة خاصة . والخطر الرئيسي الذي تجلبه الفئران
للإنسان ليس أنها تلتهم طعانا ، إذ ان الخطر المميت الذي أصبح معروفاً مع
بداية هذا القرن أن الفئران تصيبنا بوباء الطاعون ، كما كشفت دراسات أخرى
أنه بالإضافة الى الطاعون تعتبر الفئران الحاملة على الأقل لعشرين مرضاً
خطيراً ؛ حمى التيفود TYPHOID FEVER والحمى المتموجة Brucellosis ، والحمرة
( التهاب جلدي ) Eryaupetalous وداء الشعرية Trichineltiasin ،
والسلمونيلا Salmonellosis ( نوع من البكتريا بسبب التسمم في الطعام )
وأمراض أخرى كثيرة . والأراض التي نقلتها الفئران ، قد أدت على مدى القرون
العشرة الماضية الى خسارة أكبر في الأرواح عن كل الحروب والثورات مجتمعة .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التـصرفات الـغــريــزيــة لـدى الـحــيــوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنا مصر :: منتديات الصحة والبيئة :: البيئة-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (مصر)
جميع الحقوق محفوظة لـسنا مصر
 Powered by ®snamasr.ahlamontada.com
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010