سنا مصر
أهلاً بك زائرنا الكريم فى منتداك سنا مصر
لو كنت هاوى ... لو كنت غاوى .....لو كنت ناوى

تعالى .............شاركنا .......رسالتنا
عقل صافى ....قلب دافى....مجتمع راقى



سنا مصر

منتدى اجتماعي ثقافي تعليمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
ادارة المنتدى : ترجو كل مَن لديه مواد علمية أوتعليمية أن يشارك بها وله جزيل الشكر
مرحبا يا ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 060111020601hjn4r686 وليد السيد راضي ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 060111020601hjn4r686 نشكر لك إنضمامك الى أسرة منتدى سنا مصر ونتمنى لك المتعة والفائدة
أستغفر الله استغفاراً أرقى به بفضل الله و رحمته إلى درجات الأوابين


شاطر
 

 ميلاد الرسول ووفاته وصفاته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوجا مصرية
 
 
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1939
ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 7aV76083
الدولة : مصر
النواية الحسنه
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
مزاجى : ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 665449037
المهنة : ميلاد الرسول ووفاته وصفاته Profes10

ميلاد الرسول ووفاته وصفاته Empty
مُساهمةموضوع: ميلاد الرسول ووفاته وصفاته   ميلاد الرسول ووفاته وصفاته I_icon10الخميس 21 أبريل - 16:37

ولادة رسول الله(صلى الله عليه وآله)


اسمه ونسبه(صلى الله عليه وآله)



النبي محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، وينتهي نسبه الشريف إلى النبي إبراهيم الخليل(عليه السلام).
كنيته(صلى الله عليه وآله) ولقبه


كنيته أبو القاسم، أبو إبراهيم، ولقبه المصطفى.
تاريخ ولادته(صلى الله عليه وآله) ومكانها


17 ربيع الأوّل 40 عام قبل البعثة النبوية، الموافق 571 ميلادي، مكّة المكرّمة.
وهو العام الذي يُسمّى بـ(عام الفيل)، حيث تعرّضت فيه مكّة لعدوان
أبرهة الحبشي صاحب جيش الفيل، فجعل الله كيدهم في تضليل، كما ورد في سورة
الفيل من القرآن الكريم. أُمّه(صلى الله عليه وآله) وزوجته


أُمّه السيّدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف، زوجته السيّدة خديجة بنت
خويلد الأسدي، أُمّ السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وله زوجات أُخر.
مدّة عمره(صلى الله عليه وآله) ونبوّته


عمره 63 سنة، ونبوّته 23 سنة.
حمله(صلى الله عليه وآله)


حملت به أُمّه أيّام التشريق، وقالت: فما وجدت له مشقّة حتّى وضعته.
ثمّ خرج أبوه عبد الله وأُمّه حامل به في تجارة له إلى الشام،
فلمّا عاد نزل على أخواله بني النجّار بالمدينة، فمرض هناك ومات، ورسول
الله(صلى الله عليه وآله) حمل. وكان أبوه عبد الله فقيراً، لم يخلّف غير خمسة من الإبل وقطيع
غنم وجارية اسمها بركة، وتكنّى أُمّ أيمن، وهي التي حضنت النبي(صلى الله
عليه وآله)(1). شعر عبد المطّلب فيه(صلى الله عليه وآله)


لمّا سمع عبد المطّلب ـ جدّ النبي(صلى الله عليه وآله) ـ بولادة
النبي فرح فرحاً كثيراً، ودخل على السيّدة آمنة(رضي الله عنها)، وقام
عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه، وقال:
الحمد لله الذي أعطاني ** هذا الغلام الطيّب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمان ** أُعيذه بالله ذي الأركان

حتّى أراه بالغ البنيان ** أُعيذه من شرّ ذي شنان

من حاسد مضطرب العنان(2).
رضاعه(صلى الله عليه وآله)


أرضعته أوّلاً ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أيّاماً قبل
أن تقدّم حليمة السعدية، وكانت أرضعت قبله(صلى الله عليه وآله) عمّه حمزة.
وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) والسيّدة خديجة يكرماها،
واعتقها أبو لهب بعد الهجرة، فكان(صلى الله عليه وآله) يبعث إليها من
المدينة بكسوة وصلة حتّى ماتت، فسأل عن ابنها مسروح، فقيل: مات، فسأل عن
قرابتها، فقيل: ماتوا. ثمّ أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، من بني سعد بن بكر، وكان
أهل مكّة يسترضعون لأولادهم نساء أهل البادية طلباً للفصاحة، ولذلك
قال(صلى الله عليه وآله): «أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أنّي من قريش
واستُرضعت في بني سعد». فجاء عشرة نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضاع، وفيهنّ حليمة،
فأصبن الرضاع كلّهن إلّا حليمة، وكان معها زوجها الحارث المكنّى أبا ذؤيب،
وولدها منه عبد الله، فعرض عليها رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فقالت:
يتيم ولا مال له، وما عست أُمّه أن تفعل. فخرج النسوة وخلفنها، فقالت
لزوجها: ما ترى قد خرج صواحبي، وليس بمكّة غلام يسترضع إلّا هذا الغلام
اليتيم، فلو أنّا أخذناه، فإنّي أكره أن أرجع بغير شيء. فقال لها: خذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيراً، فأخذته فوضعته
في حجرها، فدرّ ثدياها حتّى روي وروي أخوه، وكان أخوه لا ينام من الجوع.
فبقي عندها سنتين حتّى فطم، فقدموا به على أُمّه زائرين لها، وأخبرتها
حليمة ما رأت من بركته فردّته معها، ثمّ ردّته على أُمّه وهو ابن خمس سنين
ويومين. وقدمت حليمة على رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعدما تزوّج، فبسط لها رداءه، وأعطتها خديجة أربعين شاةً، وأعطتها بعيراً.
وجاءت إليه(صلى الله عليه وآله) يوم حُنين، فقام إليها وبسط لها رداءه، فجلست عليه(3).
من الكرامات الظاهرة عند ولادته(صلى الله عليه وآله)


1ـ روى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن رجاله قال: «كان بمكّة
يهودي يقال له يوسف، فلمّا رأى النجوم تُقذف وتتحرّك ليلة ولد النبي(صلى
الله عليه وآله) قال: هذا نبي قد ولد في هذه الليلة؛ لأنّا نجد في كتبنا
إنّه إذا ولد آخر الأنبياء رُجمت الشياطين وحُجبوا عن السماء. فلمّا أصبح جاء إلى نادي قريش فقال: هل وُلد فيكم الليلة مولود؟
قالوا: قد ولد لعبد الله بن عبد المطّلب ابن في هذه الليلة، قال: فاعرضوه
عليَّ. فمشوا إلى باب آمنة، فقالوا لها: أخرجي ابنك، فأخرجته في قماطه،
فنظر في عينه وكشف عن كتفيه، فرأى شامة سوداء وعليها شعيرات، فلمّا نظر
إليه اليهودي وقع إلى الأرض مغشياً عليه، فتعجّبت منه قريش وضحكوا منه. فقال: أتضحكون يا معشر قريش؟ هذا نبي السيف، ليبيرنكم، وذهبت
النبوّة عن بني إسرائيل إلى آخر الأبد. وتفرّق الناس يتحدّثون بخبر
اليهودي»(4). 2ـ قالت أُمّه السيّدة آمنة: لمّا قربت ولادة رسول الله(صلى الله
عليه وآله) رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي، فذهب الرعب عنّي، وأتيت
بشربة بيضاء وكنت عطشى فشربتها، فأصابني نور عال. ثمّ رأيت نسوة كالنخل طوالاً تحدّثني، وسمعت كلاماً لا يشبه كلام
الآدميين، حتّى رأيت كالديباج الأبيض قد ملأ بين السماء والأرض، وقائل
يقول: خذوه من أعزّ الناس... فخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) رافعاً
إصبعه إلى السماء. ورأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتّى غشيته، فسمعت نداءً: طوفوا بمحمّد شرق الأرض وغربها والبحار، لتعرفوه باسمه ونعته وصورته.
ثمّ انجلت عنه الغمامة، فإذا أنا به في ثوب أبيض من اللبن، وتحته
حرير خضراء، وقد قبض على ثلاث مفاتيح من اللؤلؤ الرطب، وقائل يقول: قبض
محمّد على مفاتيح النصرة والريح والنبوّة. ثمّ أقبلت سحابة أُخرى فغيّبته عن وجهي أطول من المرّة الأُولى،
وسمعت نداءً: «طوفوا بمحمّد الشرق والغرب وأعرضوه على روحاني الجنّ والأنس
والطير والسباع، وأعطوه صفاء آدم، ورقّة نوح، وخلّة إبراهيم، ولسان
إسماعيل، وكمال يوسف، وبشرى يعقوب، وصوت داود، وزهد يحيى، وكرم عيسى»(5). 3ـ قالت السيّدة آمنة: «لمّا حملت به لم أشعر بالحمل ولم يصبني
ما يصيب النساء من ثقل الحمل، فرأيت في نومي كأنّ آتٍ أتاني فقال لي: قد
حملت بخير الأنام، فلمّا حان وقت الولادة خفّ عليّ ذلك حتّى وضعته، وهو
يتّقي الأرض بيديه وركبتيه، وسمعت قائلاً يقول: وضعت خير البشر، فعوّذيه
بالواحد الصمد من شرّ كلّ باغ وحاسد»(6). 4ـ قال ابن عبّاس: «لمّا كانت الليلة التي وُلد فيها النبي(صلى
الله عليه وآله) ارتجّ إيوان كسرى، وسقط منه أربعة عشر شرافة، وغاضت بحيرة
ساوة، وانقطع وادي السماوة، ولم تجرِ بحيرة طبرية، وخمدت بيوت النار»(7). ـــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 1/218.
2ـ اُنظر: المصدر السابق.
3ـ اُنظر: أعيان الشيعة 1/218.
4ـ مناقب آل أبي طالب 1/30.
5ـ المصدر السابق 1/28.
6ـ كمال الدين وتمام النعمة: 196.
7ـ العدد القوية: 122.


وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله )


قال الإمام علي ( عليه السلام ) وهو يصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : (
كان نبيّ الله أبيض اللّون ، مشرباً حمرة ، أدعج العين ، سبط الشعر ، كثف
اللّحية ، ذا وفرة ، دقيق المسربة ، كأنّما عنقه إبريق فضّة ، يجري في
تراقيه الذهب ، له شعر من لبّته إلى سرّته كقضيب خيط إلى السرة ، وليس في
بطنه ولا صدره شعر غيره ، ششن الكفّين والقدمين ، ششن الكعبين ، إذا مشى
كأنّما يتقلّع من صخر إذا أقبل كأنّما ينحدر من صبب ، إذا التفت التفت
جميعاً بأجمعه كلّه .

ليس بالقصير المتردّد ، ولا بالطويل المتمعّط ، وكأنّ في الوجه
تدوير ، إذا كان في الناس غمرهم كأنّما عرقه في وجهه اللؤلؤ ، عرقه أطيب
من ريح المسك ، ليس بالعاجز ولا باللّئيم ، أكرم الناس عشرة ، وألينهم
عريكة وأجودهم كفّاً ، من خالطه بمعرفة أحبّه ، ومن رآه بديهة هابه ، عزّه
بين عينيه ، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده )
.
وقال الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : ( سألت خالي هند بن
أبي هالة عن حلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وكان وصّافاً للنبي
( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فخماً مفخماً ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ،
وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق ، وإلاّ
فلا يجاوز شعره شحمة أُذنيه ، إذاً هو وفرة ، أزهر اللّون ، واسع الجبين ،
أزج الحواجب ، سوابغ من غير قرن بينهما له عرق يدرُّه الغضب .

أقنى العرنين، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ ، كثَّ اللّحية ، سهل
الخدّين ، ضليع الفم ، أشنب مفلّج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأنّ عنقه جيد
دمية في صفاء الفضّة ، معتدل الخلق ، بادناً متماسكاً ، سواء البطن والصدر
، بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس ، أنور المتجرّد ، موصول ما بين
اللّحية والسرّة بشعر يجري كالخطّ ، عاري الثديين والبطن ممّا سوى ذلك ،
أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين
، رحب الراحة
.

ششن الكفّين والقدمين ، سائل الأطراف ، سبط القصب ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعاً ، يخطو تكفّؤاً ويمشي هوناً ذريع المشية ، إذا مشى كأنّما ينحطّ في صبب ، وإذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جلّ نظره الملاحظة ، يبدر من لقيه بالسلام ) .

نزول القرآن الكريم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )


في رأي عدد من العلماء أن القرآن الكريم نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرتين :
الأولى : نزل عليه في ليلة القدر جملة واحدة ، على سبيل الإجمال .
الثانية : نزل عليه تدريجاً ، على سبيل التفصيل ، خلال المدة التي
قضاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أمَّته ، منذ بعثته ، وإلى وفاته .
ومعنى نزوله على سبيل الإجمال : هو نزول المعارف الإلهية ، التي يشتمل
عليها القرآن ، وأسراره الكبرى على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
لكي تمتلئ روحه بنور المعرفة القرآنية ، فقال تعالى : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) القدر : 1 .
ومعنى نزوله على سبيل التفصيل ، هو نزوله بألفاظه المحددة ، وآياته
المتعاقبة ، والتي كانت في بعض الأحيان ترتبط بالحوادث والوقائع في زمن
الرسالة ، وكذلك مواكبة تطورها ، ( الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) هود : 1 .
نوضح مزايا التدرج بالنقاط الآتية :


الأولى : مرَّت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعوة حالات
مختلفة جداً خلال ثلاث وعشرين سنة ، تبعاً لما مرَّت به الدعوة من مِحَن ،
وقاسته من شدائد ، وما أحرزَتْه من انتصار ، وسجَّلَتْه من تقدم .
وهي حالات يتفاعل معها الإنسان الاعتيادي ، وتنعكس على أقواله وأفعاله
، ويتأثر بأسبابها وظروفها ، ولكن القرآن واكب تلك السنين بمختلف حالاتها
من الضعف والقوة ، والعسر واليسر ، والهزيمة والانتصار .
وكان يسيرُ دائماً على خطه الرفيع ، فلم ينعكس عليه لون من ألوان الانفعال البشري الذي تثيره مثل تلك الحالات .
الثانية : إنَّ القرآن بتنزيله تدريجياً كان إمداداً معنوياً مستمراً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
كما قال الله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا
نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ
بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا
)
الفرقان : 32 .
فإن الوحي إذا كان يتجدَّد في كل حادثة ، كان أقوى للقلب ، وأشد عناية
بالمرسل إليه ، ويستلزم ذلك نزول الملك إليه ، وتجدد العهد به ، وتقوية
أمله في النصر ، واستهانته بما يستجد ويتعاقب من مِحَن ومشاكل .
ولهذا نجد القرآن يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) تارة بالصبر ، فيقول : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ) المزمل : 10 .
وينهاه تارة أخرى عن الحزن ، كما في قوله : ( وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) يونس : 65 .
الثالثة : إن القرآن الكريم ليس كتاباً كسائر الكتب التي تؤلف
للتعليم والبحث العلمي ، وإنما هو عملية تغيير الإنسان تغييراً شاملاً
كاملاً في عقله وروحه وإرادته .
وهدفه الأساس هو صنع أمة وبناء حضارة ، وهذا العمل لا يمكن أن يوجد مرة واحدة ، وإنما هو عمل تدريجي بطبيعته .
ولهذا كان من الضروري أن ينزل القرآن الكريم تدريجياً ، ليُحكم عملية
البناء ، وينشئ أساساً بعد أساس ، ويجتثّ جذور الجاهلية ورواسبها بأناة
وحكمة ، وقصة تحريم الخمر خير شاهد على ما نقول .
الرابعة : إن الرسالة الإسلامية كانت تواجه الشبهات ، والاتهامات ، والأسئلة المختلفة من قبل المشركين .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحاجة إلى أن يواجه كل ذلك بالموقف
والتفسير المناسبَين ، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بشكل تدريجي ، لأن طبيعة
هذه المواقف والنشاطات المعادية هي طبيعة تدريجية ، وتحتاج إلى معالجة
ميدانية مستمرة .
لعل هذا هو المراد من سياق قوله تعالى : ( وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ) الفرقان : 33 .هجرة رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ومبيت الإمام علي(عليه السلام) على فراشه


خطّة قريش



بعد أن فشلت جميع الطرق التي اتّبعها مشركو قريش في صدّ النبي(صلى الله
عليه وآله) عن أداء رسالته الإلهية، اتّفقوا على أن يرسل كلّ فخذ من قريش
رجلاً مسلّحاً بسيفه، ثمّ يأتون إلى النبي(صلى الله عليه وآله) وهو نائم
على فراشه، فيضربونه جميعاً بسيوفهم ضربة رجل واحد فيقتلوه، فإذا قتلوه
منعت قريش رجالها ولم تسلّمهم، وبذلك يذهب دمه هدراً. إخبار النبي(صلى الله عليه وآله) بخطّة قريش


أخبر جبرائيل(عليه السلام) النبي(صلى الله عليه وآله) بخطّة قريش،
وأمره بالهجرة إلى المدينة المنوّرة، ونزل قوله تعالى: )وَإِذْ يَمْكُرُ
بِكَ الّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ((1). دعوة الإمام علي للمبيت على فراش النبي(صلى الله عليه وآله)


دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) الإمام علياً(عليه السلام)
وأخبره بخطّة قريش وبهجرته إلى المدينة المنوّرة، ثمّ قال له: «يا علي،
إنّ الروح هبط عليَّ بهذه الآية آنفاً، يخبرني أنّ قريش اجتمعت على المكر
بي وقتلي، وأنّه أُوحي إليَّ عن ربّي عزّ وجلّ أن أهجر دار قومي، وأن
أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، وأنّه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي
ومضجعي لتخفي بمبيتك عليه أثري، فما أنت قائل وصانع»؟ فقال علي(عليه
السلام): «أو تسلمن بمبيتي هناك يا نبي الله»؟ قال: «نعم»، فتبسّم
علي(عليه السلام) ضاحكاً، وأهوى إلى الأرض ساجداً، شكراً لما أنبأه رسول
الله(صلى الله عليه وآله) من سلامته(2). ثمّ نزل قوله عزّ وجلّ في حقّ علي(عليه السلام): )وَمِنَ النّاسِ
مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ
بِالْعِبَادِ((3). خروج النبي(صلى الله عليه وآله) من داره


خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) في أوّل الليل، والرصد من قريش
قد أحاطوا بداره ينتظرون انتصاف الليل ونوم الأعين، فخرج(صلى الله عليه
وآله) وهو يقرأ قوله تعالى: )وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُون((4). وأخذ النبي(صلى الله عليه وآله) بيده قبضة من تراب، فرمى بها على
رؤوسهم، فما شعر القوم به حتّى تجاوزهم، ومضى إلى غار ثور، وفي الطريق
التحق به أبو بكر. فشل الخطّة


اقتحمت قريش دار النبي(صلى الله عليه وآله)، وهم شاهرون سيوفهم،
وتهيج منهم رائحة الحقد والخبث والدناءة، فنهض الإمام علي(عليه السلام) من
مضجعه في شجاعته المعهودة بوجوههم الإجرامية، فارتعد القوم وتراجعوا. فلمّا عرفت قريش فشل خطّتها خرجت في طلب النبي(صلى الله عليه
وآله)، فعمى الله أثره وهو نصب أعينهم، وصدّهم عنه، وأخذ بأبصارهم دونه
وهُم دهاة العرب، ثمّ بعث الله العنكبوت فنسجت في وجه الغار فسترته، وبعث
الله حمامتين فوقفتا بفم الغار، فأيّسهم ذلك من الطلب. تاريخ الهجرة


1 ربيع الأوّل 13 للبعثة.
تاريخ الوصول إلى المدينة


وصل(صلى الله عليه وآله) إلى يثرب التي سُمِّيت فيما بعد بالمدينة المنوّرة في 12 ربيع الأوّل.
دعوة الإمام علي(عليه السلام) إلى المدينة


بعد أن استقرّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المدينة المنوّرة، كتب إلى الإمام علي(عليه السلام) كتاباً أمره فيه بالمسير إليه.
فخرج الإمام علي(عليه السلام) من مكّة بركب الفواطم متّجهاً نحو
المدينة، ومعه فاطمة الزهراء(عليها السلام) وأُمّه فاطمة بنت أسد(رضي الله
عنها) وفاطمة بنت الزبير، فلحقه جماعة متلثمّين من قريش، فعرفهم
الإمام(عليه السلام) وقال لهم: «فإنِّي مُنطَلِق إلى ابن عمِّي رسول
الله(صلى الله عليه وآله) بيثرب، فمن سرّه أن أفري لحمه وأُهريقَ دمه
فليتعقبني، أو فليدنُ منّي»(5). ثمّ سار الإمام(عليه السلام) وفي كلّ مكان ينزل كان يذكر الله مع
الفواطم قياماً وقعوداً، فلمّا وصلوا المدينة نزل قوله تعالى:
)فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ
مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ((6). فقرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله) الآية عليهم، فالذكَر هو
الإمام علي(عليه السلام)، والأنثى هُنّ الفَواطِم، ثمّ قال(صلى الله عليه
وآله) للإمام علي(عليه السلام): «يَا عَلي، أنتَ أوّل هَذه الأُمّة
إيماناً بالله ورسُولِه، وأوّلهم هِجْرة إلى الله ورسُولِه، وآخرهم
عَهْداً برسولِه، لا يحبّك ـ والّذي نَفسي بِيَده ـ إلّا مُؤمِن قَد
امتحنَ اللهُ قلبَه للإيمان، ولا يبغضُكَ إلّا مُنافِق أو كَافِر»(7). شعر الإمام علي(عليه السلام) بالمناسبة


وقد قال الإمام علي(عليه السلام) شعراً في المناسبة يذكر فيه مبيته
على الفراش، ومقام رسول الله(صلى الله عليه وآله) في الغار ثلاثاً:
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى ** ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

رسول إله الخلق إذ مكروا به ** فنجّاه ذو الطول الكريم من المكر

وبات رسول الله بالشعب آمناً ** وذلك في حفظ الإله وفي ستر

وبت أراعيهم وهم ينبؤوني ** وقد صبرت نفسي على القتل والأسر

أردت به نصر الإله تبتّلاً ** وأضمرته حتّى أوسد في قبري(8).
ــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ الأنفال: 30.
2ـ حلية الأبرار 1/143.
3ـ البقرة: 207.
4ـ يس: 9.
5ـ الأمالي للطوسي: 471.
6ـ آل عمران: 195.
7ـ الأمالي للطوسي: 472.
8ـ الفصول المختارة: 59.وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله)


اسمه ونسبه(صلى الله عليه وآله)


النبي محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، وينتهي نسبه الشريف إلى النبي إبراهيم الخليل(عليه السلام).
كنيته(صلى الله عليه وآله) ولقبه


كنيته أبو القاسم، أبو إبراهيم، ولقبه المصطفى.
تاريخ ولادته(صلى الله عليه وآله) ومكانها


17 ربيع الأوّل 40 عام قبل البعثة النبوية، الموافق 571 ميلادي، مكّة المكرّمة.
وهو العام الذي يُسمّى بـ(عام الفيل)، حيث تعرّضت فيه مكّة لعدوان
أبرهة الحبشي صاحب جيش الفيل، فجعل الله كيدهم في تضليل، كما ورد في سورة
الفيل من القرآن الكريم. أُمّه(صلى الله عليه وآله) وزوجته


أُمّه السيّدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف، زوجته السيّدة خديجة بنت
خويلد الأسدي، أُمّ السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وله زوجات أُخر.
مُدّة عمره(صلى الله عليه وآله) ونبوّته


عمره 63 سنة، ونبوّته 23 سنة.
من أسمائه(صلى الله عليه وآله) في القرآن


خاتم النبيين، الأُمِّي، المُزّمِّل، المُدّثِر، النذير، المُبين،
الكريم، النور، النعمة، الرحمة، العبد، الرؤوف، الرحيم، الشاهد، المبشّر،
النذير، الداعي. من وصاياه(صلى الله عليه وآله)


1ـ قال(صلى الله عليه وآله): «يا علي، ثلاث من مكارم الأخلاق في
الدنيا والآخرة: أن تعفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمّن جهل عليك. يا علي، بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك»(1).
2ـ قال(صلى الله عليه وآله): «جُبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»(2).
3ـ قال(صلى الله عليه وآله): «شرّ الناس من باع آخرته بدنياه، وشرٌ من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره»(3).
4ـ قال(صلى الله عليه وآله): «طوبى لمن أنفق فضلات ماله وأمسك فضلات لسانه، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس»(4).
ثواب زيارته(صلى الله عليه وآله)


1ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة».
2ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة».
3ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة».
4ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من زار قبري بعد موتي كان
كمن هاجر إليَّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليَّ السلام، فإنّه
يبلغني»(5). تاريخ وفاته(صلى الله عليه وآله) ومكانها


28 صفر 11ﻫ، المدينة المنوّرة.
مكان دفنه(صلى الله عليه وآله)


دُفن(صلى الله عليه وآله) في بيته بالمدينة المنوّرة، ومن ثمّ صار بيته مسجداً، ويعرف اليوم بالمسجد النبوي الشريف.
تجهيزه(صلى الله عليه وآله)


تولّى الإمام علي(عليه السلام) تجهيزه ولم يشاركه أحد فيه،
فقام(عليه السلام) بتغسيله وتكفينه، والصلاة عليه ودفنه، ووقف على حافة
قبره قائلاً: «إنّ الصبر لَجَميل إلّا عنك، وإنّ الجزع لَقَبيح إلّا عليك،
وإنّ المُصابَ بك لَجَليل، وإِنّه بَعدَكَ لَقليل»(6). رثاء الإمام علي وفاطمة الزهراء عليه(صلى الله عليه وآله)



نفسي على زفراتها محبوسة ** يا ليتها خرجت مع الزفرات

لا خير بعدك في الحياة وإنّما ** أخشى مخافة أن تطول حياتي
وله(عليه السلام):

أمن بعد تكفين النبي ودفنه ** بأثوابه أسى على هالك ثوى

رزئنا رسول الله فينا فلن نرى ** بذاك عديلاً ما حيينا من الورى
وله أيضاً(عليه السلام):

ألا طرق الناعي بليل فراعني ** وأرقني لما استقلّ مناديا

فقلت له لمّا سمعت الذي نعى ** أغير رسول الله إن كنت ناعيا

فخفق ما أشفقت منه فلم أجد ** وكان خليلي عزّتي وجماليا

فوالله ما أنساك أحمد ما مشت ** بي العيس في أرض وجاوزت واديا

وكنت متى اهبط من الأرض تلعة ** أجد أثراً منه جديداً وباليا
وقالت فاطمة الزهراء(عليها السلام):

قل للمغيّب تحت أطباق الثرى ** إن كنت تسمع صرختي وندائيا

صبّت عليّ مصائبٌ لو أنّها ** صبّت على الأيّام صرن لياليا

فلأجعلنّ الحزن بعدك مؤنسي ** ولأجعلنّ الدمع فيك وشاحيا

ماذا على مَن شمّ تربة أحمد ** إلّا يشمّ مدى الزمان غواليا(7).
ــــــــــــــــــــــــ
1ـ من لا يحضره الفقيه 4/357.
2ـ المصدر السابق 4/381.
3ـ المصدر السابق 4/353.
4ـ أعيان الشيعة 1/302.
5ـ كامل الزيارات: 41.
6ـ شرح نهج البلاغة 19/195.
7ـ مناقب آل أبي طالب 1/207.


ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 22482.imgcache
ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 332035111



ميلاد الرسول ووفاته وصفاته Fe392ed2b965e7603313be5f3a83760a
ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 13
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سنا مصر
صاحبة المنتدى
صاحبة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 9271
ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 7aV76083
الدولة : مصر
وسام الأدارى المميز
تاريخ التسجيل : 18/11/2010
الوسام الذهبى
الموقع : سنا مصر
مزاجى : ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 823931448
المهنة : ميلاد الرسول ووفاته وصفاته Profes10

ميلاد الرسول ووفاته وصفاته Empty
مُساهمةموضوع: رد: ميلاد الرسول ووفاته وصفاته   ميلاد الرسول ووفاته وصفاته I_icon10الخميس 21 أبريل - 20:07

دمت ودام لنا روعه مواضيعك


يا مصر القلب مش قادر يشوف غيرك ..
ولا قادر ينول خيرك ..
ولا قادر يكون من غير جناح .. طيرك ..
لكن بردو بيستحمل ..
يقول عادي ولا يهمك ...
أنا اتعودت يا غالية متدقيش ..
مانا هافضل كده عايش على أمل إني بكره هاعيش


ميلاد الرسول ووفاته وصفاته 9fa854a965e4291d6c5b1635859d09b6



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://snamasr.ahlamontada.com/
 
ميلاد الرسول ووفاته وصفاته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنا مصر :: المنتديات الثقافية :: ▒█❤قسم شخصيات صنعت تاريخ❤▒█-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (مصر)
جميع الحقوق محفوظة لـسنا مصر
 Powered by ®https://snamasr.ahlamontada.com
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010